عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
296
مختصر تفسير القمي
وخبر ذي القرنين ، قالوا : قد بقيت مسألة واحدة ، فقال : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما هي ؟ قالوا : متى تقوم الساعة ؟ فأنزل اللَّه تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي » . . . إلى آخر الآية « 1 » ، فلم يزدهم ذلك إلّاعتواً » . « 2 » [ 103 ] قوله : « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ « 3 » بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا » . . . الآية ، قال : « نزلت في اليهود » . أقول : بل نزلت في كلّ أهل الملل الباطنة « 4 » والمذاهب الباطلة « 5 » . وقيل : « نزلت في الرهبان ، وجرت في الخوارج » . « 6 » أقول : بل وفي كلّ مخالف للحقّ ؛ فإنّ عمله ضائع . وقيل : نزلت في الرهبان وزهّاد المخالفين . « 7 »
--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 187 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 684 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 99 - 101 ، فراجع الأصل ( 3 ) . في النسخة : « أنبئكم » ( 4 ) . في « ب » : « الباطلة » ( 5 ) . وفي الأصل : « هم النصارى ، والقسيسون ، والرهبان ، وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة ، والحرورية ، وأهل البدع » ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 687 ، عن تفسير القمّي . وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج ، ج 1 ، ص 260 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد سأله سائل ، قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا » . . . الآية . قال : « كفرة أهل الكتاب ، اليهود والنصارى ، وقد كانوا على الحقّ ، فابتدعوا في أديانهم ، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً » . وروى العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 352 ، ح 89 ، عن إمام بن ربعي ، قال : قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : أخبرني عن قول اللَّه : « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالاخْسَرِينَ أَعْمالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » . قال : « أولئك أهل الكتاب ، كفروا بربهم ، وابتدعوا في دينهم ، فحبطت أعمالهم ، وما أهل النهر - أي النهروان - منهم ببعيد » ( 7 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 105 إلى آخر السورة ، فراجع الأصل